تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم الجمعة 1 مارس 2019

المرأة في الجاهلية 3

المرأة في الجاهلية

 

المدينة المنورة : السنة 9 : العدد 11 : ص 27 : الجمعة 14/8/1355 هـ الموافق 30/10/1936

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

       وقد كانت النساء في ذلك الزمن يلبسن الثياب الموشاة بالذهب – وقد وصفهن سلمى بن ربيعة فقال :

والبيض يرفلــــــــــــــــــن كالدمي    $    في الريط والمذهب المصون

يعني بالبيض النساء ، وهن يتبخترن في الريط وهي الملاء الواسعة ، والمذهب المصون أي الثياب الفاخرة المطرزة بالذهب . على أنهن كن في ساعات الخلوة يقتصرن على لبس الصدار والمجول والأتب تحت دروعهن وهي قمص متقاربة الكيفية في القصر واللطافة من غير أكمام ، ولا بد أن ذلك كان عاما عندهن حتى قيل في المثل ( كل ذات صدارة خاله ) – ومن هذه العادة القديمة أخذ العصر الحديث ثوب السهرة المعروف لدى السيدات . أم الزي الذ كن يتخذنه في ملابسهن فهو لا يخلوا من بعض التأنق . ومن أقرب الشواهد الدالة على أقدمية العوائد هذه ( الوسادة ) التي تضعها النساء الأوروبيات ونساؤنا العصريات تحت أثوابهم في أسفل الخصور لحفظ تناسق القوام وهي المعروفة باليوم بالبوست ، فإنها ليست من مخترعات الأزياء في أوروبا كما يزعمون بل هي مخترعات نساء العرب وتسمى عندهم ( بالعظامة والخشية والرفاعة ) وتفسيرها في اللغة ثوب كالوسادة تعظم به المرأة عجيزتها . ومن ذلك أيضا عادة إطالة الذيول وجرها تبخترا وخيلاء – قال الشاعر :

كتب الحرب والقتال علينا    $    وهي الفانيات جر الذيول

وأشد من اهتمامهن بالملابس حرصهن على التحلي ، فقد بلغ من شغفهن به أنهن لم يقصرن على الحلي الواحد في الموضع الخاص به بل ربما تجاوزته في كل قسم منه كاليد مثلا ، فإنهن فيما عدا الخواتم في الأصابع إتخذن فيها للمعصم سوارا وللساعد جبيرة والعضد دملجا ، والقدم – فقد ذكر الثعالبي فضلا عن الخلخال والخدمة لها الفتخ لأصابعها وكذلك الأذن كان يعلق الشنف بأعلاها والقرط بأسفلها ، أما السوار فالظاهر أنه لم تكن تلبسه إلا حرائر النساء دون الإماء بدليل قول حاتم الكائي عندما لطمته العنزية ( لو ذات سوار لطمتني ) .

       ومن لوازم التحلي ولواحقه عندهن التزين والتبرج في كل ما يختص به من التطيب والاختضاب والوشم وترجيل الشعر وعقصه وتزجيج الحواجب والتكحل وما أشبه ذلك ، وأكثر ما كان : الوشم في ظاهر الكف والمعصم ، وربما وشمت الحمقاء في مواضع أخرى .

       أما الشعر فقد كن يتفنن في ترجيله وضفره وعقصه على طرق مختلفة ما بين تثنية وإرسال – قال امرئ القيس في معلقته :

غدائـــــــــره مستشــــزرات إلى العلا    $    يضل بها العقاص مثنى ومرسل

       ولما كان الشعر الطويل المتهدل ذا روعة وجمال فقد كانت الواحدة منهن إذا قصر شعرها تصله بغيره ليكون أتم لها ، وتسمى من تفعل كذلك بالواصلة ، وقد لعنها رسول الله كما لعن الواشمة والمستوشمة والمنامصة والمتمنصة – ومعنى النامصة الناتفة لشعرها كما تفعل بعض نساء اليوم وكما قال الزاجر :

يا ليتها قد لبست وصواصا    $    ونمصت حاجــــــــــبها تنماصا

والتنماص هو نتف ما نبت وراء قوس الحواجب من الشعر – أو بعبارة أخرى هو ترفيعها كما تفعل نساء هذا العصر . وأصل هذه المودة الحديثة هن نساء العرب اللائي يفضلن الحواجب المزججة أي المدققة المطولة . وأما صبغها المعروف بالخطوط فلم تكن تعرفه البدويات وإنما هو عمل الحضريات كما قال المتنبي :

أفــــــــدي ظبــــــــاء فلاة ما عرفـــــــن بها    $    مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب

       ولا حاجة بنا للإشارة إلى أن هذا الذي تقدم من حرص المرآة على التزين والتحلي كان يُشاهَدُ في فير المرأة الثاكل ، فإن حدادها كان يشغلها عن كل زهو وتبرج ، ولذلك عرفوا الحداد بأنه أوان ترك الزينة والخضاب وإن كان في الواقع يتناول غير ذلك كلبس الثياب السود وهي ثياب المأتم والمسوح وعصب الرءوس ، بل ربما تناول الحداد عندهن ما هو أشد من ترك الزينة كحلق الشعر وتعايق النعلين أحيانا – كما ذكر عن الخنساء أنها رؤيت بعد قتل أخيها صخر تطوف بالبيت محلوقة الرأس تبكي وتلطم خديها وقد علقت نعل صخر في ضمارها ، فلما عوتبت على ذلك ونهيت - فقالت أبياتا منها :

ولكــــــــني رأيت الصبر خيرا    $    من النعلين والرأس الحليق

وقد فسر المبرد ( النعلين ) بأن المرأة إذا أصيبت في حميم لها أمسكت بنعلين تصفق بهما وجهها وصدرها – قال الهذلي :

ماذا يغير ابنتي ربع عويــــــلهـــما    $    لا ترقدان ولا بؤسي لمن رقدا

إذا تجاوب نــــــــــــــــــــــــوح قامتا معه    $    ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا

ومما اشتهر عنهن الخروج عند سماع النعي حاسرات بغير نقاب وخمش الوجوه وشق الجيوب كما قال طرفة :

وإن مت فانعيـــــــــــــــــني بما أنا أهله    $    وشقي عليَّ الجيبَ يا ابنة معبد

ولقد نهى رسول الله أيضا عن هذه العوائد – قال [ ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ]. وأما مدة الحداد فإنها كانت تختلف باختلاف منزلة الفقيد أو نسبه – وقد جعلها لبيد حولا كاملا حيث قال يخاطب ابنتيه بعد أن نهاهما عن خمش الوجه وحلق الشعر :

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما    $    ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

       ومما يتصل بالملبس التقنع والتنقب ، وقد كان النقاب يستر الوجه إلى قصبة الأنف أو إلى المحجر فقط بحيث لا ترى منه إلا العين – ولا يزال هذا النقاب مستعملا في أرض الحجاز حتى اليوم ، لعله لم يكن في بدء الأمر إلا فضلة القناع تردها المرأة على شفتها كما يرد الرجل فضل عمامته على فمه بدليل إطلاق لفظ اللثام على هذا وذاك . ثم ما لبث اللثام أن ارتفع فوق الفم فكان لفاما ثم انتهى إلى الأنف فسمي نقابا وربما ضاق حتى لا يبدو منه إلا العين فقط وليس برقعا أو وصواصا - كما قيل :

ظهرن بكلة وسدلن أخرى    $    وثقبن الوصاوص للعيـــــــــون

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك