تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم الجمعة 1 مارس 2019

بين الفلسفة والدين

بين الفلسفة والدين

بقلم محمد احمد بن محمد على بالخرطوم

العدد 33 السنة 19 س 1947 م

الصلاة تشبه النفس الناطقة بالإجرام الفلكية والتعبد الدائم للحق المطلق طلباً للثواب السرمدي

وهى تنقسم إلى ظاهر وباطن فالظاهر هو الحركات المختلفة , وهى ما تشتمل عليه من هيئات مؤلفة من قراءة وركوع وسجود ما هي إلا اثر من الصلاة الحقيقة الملتزمة بالنفوس الناطقة وهى الصلاة الباطنة التي هي مشاهدة الحق بالقلب الصافي والنفس المجردة المطهرة عن الامانى قال مولانا أبو العزايم (( إن صلاة الباطن تضرع إلى الله بالنفس الناطقة العالمة العارفة بوحدانية الإله الحق , من غير إشارة بجهة ولا اختلاط ببدن ومن صلى هكذا فقد نجي من قواه الحيوانية وآثارها الطبيعية وارتقى المدارج العقلية وطالع مضمونات الأزلية , والى هذا أشار عز وجل حيث قال أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر , والله يعلم ما تصنعون

أما فيما يتعلق بالمعجزات وطبيعة الملائكة فإن أهل السنة والمعتزلة قالوا بوجود المعجزات فهي عندهم براهين على الرسالة النبوية منح الله للنبي ليسند رسالته بها وهذا التفسير مرض فالمعجزة بحسبه تصبح شيئا مخالفا للسير القانوني للظواهر الطبيعية فلا حاجه إذن إلى شرحها  وردها اى الحوادث الخاضعة للقوانين. وتشبه كرامات الأولياء معجزات الأنبياء وان كانت  من درجه ادني إلا أن المعتزلة لم يوافقوا على القول بها . أما الملائكة فقد قال المتكلمون عنها أنها مخلوقات لا تأكل ولا تشرب ولعا أجسام قادرة على التشكيل بأشكال مختلفة وهى معصومة من الخطأ ومهمتها تنفيذ الأوامر الإلهية ولكن بعض المعتزله الأولين كانوا لا يقبلون القول بوجودها قائلين أنهم إذا كانوا روحيين فلا يجب أن تكون لديهم اى قوة وإذا كانوا جسميين فيجب أن تراهم.

والفارابي يرى أن  المعجزات أشياء خارقه للعادة ولكنها لا تتعارض مع قوانين الطبيعة فقوانين الطبيعة منظمه بواسطة العقول المفارقة التي بواسطتها تشرح المعجزات أيضا فالنبي يرتبط بالعالم المعقول ويستطيع أن يؤثر فيه وتبعا لهذا التأثير ينزل المطر ويشق القمر ويشفى المريض ويحول العصا إلى حيه فالروح النبوية التي يخضع لها العالم الأدنى تخصها قوه مقدسه بها تحدث المعجزات المضادة للطبيعة وبهذه الطريقة نفسها تفسر كرامات الأولياء التي لها قوة ادني من قوه المعجزات فالنبي والولي لا يخلقان شيئا ولكن لهذا فقط من نظام يحكم العالم وهو يشبه  تماما مذهب الجبر الذي قال به الرواقيون فجميع الظواهر التي تظهر أنها غير طبيعيه هي في الواقع خاضعة لقوانين عامه.

ولم يستطع الفارابي أن ينكر وجود الملائكة لان القرآن تكلم عنها كثيرا ولم يرض عن التفسير الذي أعطاه لها المتكلمون فهي عنده عبارة عن موجودات معقولة ليست لها اى خاصية تتعلق بالمادة وهى عبارة عن الأرواح وعقول الأفلاك ويضع  القارئ في جداوله لنظام المخلوقات أعين الملائكة أعلى من الأنبياء ولقد قبل ابن سينا مع الفارابي, وجود الملائكة ووحدهم مع الأرواح الفلكية والعقول المفارقة وقال  أن المعجزات والكرامات التي تدهشنا لأول نظره وتبدو أنها خارقه للعادة هي في الحقيقة  خاضعة لقوانين الطبيعة  فان أرواح الأنبياء والأولياء تملك قوة يتجاوزها تأثيرها الجسم فيتولد منها فعال اعجازية , وهذه القوة فطريه عند الأنبياء ومكتسبه عند الأولياء .

هذا عرض سريع لبعض التأويلات العقلية عند بعض الفلاسفة تعرضنا فيه لأصول  العقيدة الثلاثة  وبعض الأصول الفرعية ويحسن بنا أن نختم هذا المنهج في التوفيق بين الفلسفة والدين .

ويقول غيره ( إن الفارابي بنظريته في النبوة وتأويلاته لعقلية لبعض الأصول الدينية رسم أول خطوة للمدرسة الغربية في هذا الاتجاه ولقد سار ابن سينا في هذا الاتجاه برسائله الدينية والفلسفية الصغيرة ))

(( فالفارابي وابن سينا يجتهدان في البرهان على أن العقل والوحي متفقان في الأصل وان تميزت مبادئها في الظاهر ))أما ابن رشد فيرى أن التأويل العقلي للقرآن والحديث يجب أن يحفظ للخاصة فلا يذكر إلا في كتب البراهين حتى لا يصل إليها ألا أصل البرهان ولا يجوز أن نستعمل فيها الطرق الشعرية والخاطبية أو الجدلية كما صنع أبو حامد فهذا خطأ على الشرع وعلى الحكمة , أما عن الأشياء التي يجوز فيها التأويل والأشياء التي لا يجوز فيها التأويل والأشياء التي لا يجوز فيها فقد ذكر ابن رشد ذلك في كتابه (( الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة )) بان قسم المعاني الموجودة في الشرع إلى قسمين القسم الأول هو أن يكون المعنى الذي صرح به هو بعينه المعنى الموجود نفسه والقسم الثاني هو ألا يكون المعنى المصرح به في الشرع هو المعنى الموجود دائما اخذ بدله على جهة التمثيل وواضح القسم الأول تأويله خطأ بلا شك أما القسم الثاني فمنه ما لا يجوز تأويله إلا للراسخين في العلم وهى المعاني التي لا تفهم إلا بمقاييس بعيدة مركبة ومنه ما يجوز تأويله والتصريح به وهى المعاني التي تفهم بعلم قريب فالمتامل في توفيق ابن رشد يرى عنده كما هو الشأن في الفلسفة اللاهوتية الجديدة وجوب الفصل بين الدين والفلسفة إذ أردنا أن تحفظها إلى الأبد و بالتالي لا يجوز أن نبحث عن عناصر فلسفية في التعاليم الدينية ولغة الدينين يجب أن تختلف تماما عن لغة الفلاسفة ومن هذا نرى ان الفلاسفة قد اختلفوا فيما بينهم في قيمة التأويل العقلية ومقدار نجاحه في التوفيق بين الدين والفلسفة وفى الاحتفاظ به للخاصة او تعميمه بحث يقرؤه العامة وفى مجال اختلافهم هذا حظيت الفلسفة عند الفلاسفة الإسلاميين بمادة غزيرة تفيض بالتفكير العميق مما يجعلنا نقول مع الفليسوف ( جونبيه ) الفرنسي أنهم أبدعوا لا يتكرر في التوفيق بين الدين والفلسفة

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك