تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم السبت 29 يونيو 2019

آيات الصيام

آيات الصيام

للأستاذ محمد احمد محمد على بالخرطوم

من مقالاته بمجلة المدينة المنورة

( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون , أياما معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له , وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه , ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر , يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) تلك آيات ثلاث من سورة البقرة المدنية تضمنت فرض الصوم على المسلمين مثلما كان مفروضاً على من قبلهم من الأمم السابقة ولقد كثرت فيها بحوث العلماء من صدر الإسلام إلى اليوم سنيين وشيعيين ولكل منزع خاص ولتضارب الأقوال في تفسير هذه الآيات أحببت أن أقول كلمة لعلها تكشف عن وجه الصواب في فهمها وتبين معنى هذه الآيات على وجع يتفق مع ما صح من أقوال المحدثين وأصحاب السير والمؤرخين ومن الله استمد التوفيق ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) هذه الآية الأولى والكتابة كما يقول أهل اللغة يعبر بها عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم ووجه ذلك أن الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب فالإرادة مبدأ والكتابة منتهى والصوم في الأصل الإمساك عن الفعل مطعما كان أو كلاما أو مشيا ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير أو العلف : قال الشاعر :

خيل صيام وخيل غير صائمة  ...

والصوم في الشرع : إمساك المكلف بالنية في زمان محدود

( ومتى فرض صوم رمضان )

نص أهل السير ومن تكلم في تاريخ التشريع أن فرض صوم رمضان كان في شعبان من السنة الثانية من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد تحقق أن الرسول وصل إلى المدينة في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول ورأى اليهود صائمين يوم عاشوراء ( اى عاشوراء اليهود ) وهو العاشر من شهر تشرى وعندما أخبر يسبب الصوم أمر بالصيام ثم صام العاشر من شهر المحرم وأمر بصيامه ولما فرض صوم العاشر من شهر المحرم وأمر بصيامه ولما فرض صوم شهر رمضان في السنة الثانية كان الفرض صوم شهر رمضان أما صوم عاشر المحرم فكان الناس فيه بالخيار .

إن من يتتبع كلام كثير من المفسرين يرى أنهم فرضوا في الآيات الثلاث السابق ذكرها أنها نزلت مفرقة بين كل آية وأخرى زمن طويل قالوا أولا : إن الصوم فرض بقوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) ثم بين أيام الصوم بقوله ( أياما معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين , فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون )

أخبر الله سبحانه في الآية الأولى أنه كتب على هذه الأمة المحمدية الصيام وبين في الثانية ما كتبه عليهم وهو صيام أيام معدودات وخفف عن مريضهم ومسافرهم بإباحة الفطر أيام المرض والسفر مع الإعادة بعد الإقامة وزوال المرض وعلى المطيق للصيام المقيم أن أفطر الفدية وهى طعام مسكين ورووا في ذلك خيرا عن الإمام احمد انه اخرج معاذ بن جيل قال (( أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال ))

أما أحوال الصيام فإن الرسول أما قدم المدينة جعل يصوم كل شهر ثلاثة أيام ويوم عاشوراء حتى نزل في قوله تعالى ( يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم – إلى قوله ( وعلى الذين يطيقونه فديه ) فكان من شاء صام ومن شاء افطر واطعم مسكينا فأجزأ ذلك عنه إلى أن نزل قوله تعالى ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) الآية , فأوجب الله صيامه على المقيم الصحيح ومع ذلك روى عن أكثر من واحد من رواة الحديث غير أنهم لم يبينوا عدد السنين التي كان فيها الخيار وفى اى سنة نزلت الآية الأخيرة التي بطل فيها الخيار ومع التصريح بان صوم رمضان فرض في السنة الثانية من الهجرة يتبين ضعف ما قالوه ولم يثبت في السنة أن الصوم كان واجباً على المسلمين قبل فرض رمضان ولو رفع لثقل بالتواتر لأنه من العبادات العملية العامة , نعن ووردت بعض أحاديث في صوم يوم عاشوراء ولكن لا دليل على انه كان فرضاً عاماً في المسلمين

قال الإمام أبو العزائم قدس الله سره : كان لبعض العلماء ولع بكثير استخراج الناسخ والمنسوخ في القرآن لما فيه من الدلالة على سعة العلم بالقرآن وان كان علماً بإبطال القرآن بادئ الرأي من غير حجة تضاهى حجة القرآن في القطع والقوة ولا ينبغي للمؤمن أن يحسب هذا هينا وهو عند الله عظيم , والظاهر من سياق هذه الآيات وما يشهد به التاريخ أنها نزلت في زمن واحد غير مفرقة ولم ننسخ أخرها شيئاً مما تقرر في سابقتيها .

والمعنى المفهوم من هذه الآيات أن الصوم الذي كتبه الله علينا قد كان مكتوباً على الذين من أهل الملل السابقة إذ هو من اقوي العبادات كانت تتعبد به الأمم حتى الوثنية منها فهو معروف عند قدماء المصريين وانتقل منهم إلى اليونان ثم الرومان ولا يزال وثنيو الهند يصومون إلى اليوم وقد ورد في التوراة والإنجيل مدح الصوم وفرض على اليهود في بعض الأيام وأشهر صوم وأقدمه عند النصارى هو الصوم الكبير الذي قبل عيد الفصح وهو الذي صامه موسى وكان يصومه عيسى وأتباعه والتشبيه إنما هو في الفرضية لا في الصفة ولا في العدد وقد بين الله لنا الحكمة في كتابة الصوم على الناس ببيان فائدته الكبرى وهو إعداد نفس الصائم لتقوى الله تعالى بترك شهواته الطبيعية المباحة الميسورة امتثالا لأمر ربه واحتساباً للأجر عنده فتتربى بذلك إرادته , وتقوى نفسه وقد ورد هذا المعنى في كثير من الأحاديث النبوية

ثم بين الله سبحانه أن الصيام الذي كتبه علينا معين محدود فقال ( أياماً معدودات ) اى معينات بالعدد أو قليلات إن القليل يسهل عده , روى عن مقاتل أن كل معدودات في القرآن أو معدودة دون الأربعين ولا يقال ذلك لما زاد والمراد بهذه الأيام المعدودات هي أيام رمضان , اختار ذلك ابن عباس والحسن وكثير سواهما

فالله سبحانه أخبر أولا انه كتب علينا الصيام كما كان مكتوباً على من قبلنا , ثم بينه بقوله ( أياماً معدودات ) لنزول بعض الاباهم ثم اتبعه بقوله : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) توطيد النفس عليه ثم قال ( فمن كن منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ) اى مريضاً يعسر معه الصوم , آخذا من قوله تعالى ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وعلى ذلك جرى أكثر الفقهاء وذهب ابن سيرين وعطاء والبخاري إلى أن المرخص مطلق المرض عملا بإطلاق اللفظ والمراد بالسفر , السفر المباح وما يلزم منه مشقة فمثل هؤلاء يباح لهم الفطر وذهب بعض الفقهاء إلى ن المراد بالسفر اى سفر كان فعلى المريض الذي أفطر والمسافر الذي أفطر صوم عدة أيام المرض والسفر من أيام آخر فالمسافر والمريض إن شاءا صاما وعلى ذلك جرى أكثر فقهاء الأمصار على اختلاق في أولوية الفطر أو الصوم وأوجب الظاهرية الفطر عملا بظاهر النص قالوا / إذا صام المريض أو المسافر فلا يصح صومه لأنه قبل الوقت المستفاد من ظاهر النص ووافقت الأمامية الظاهرية على هذه فأوجبوا الفطر على المريض والمسافر

هذا حكم المريض والمسافر وبقى صنف آخر من الناس أباح الله له الفطر مع الفدية وهو ما أشير إليه بقوله تعالى ( وعلى الذين يطيقون فديه ) فهذا هو القسم الثاني من المستثنى وهو من لايستطيع الصوم إلا بمشقة شديدة بسبب لا يرجى زواله كالهرم وضعف البنية والمرض المزمن وغير ذلك فمثل هؤلاء عليهم فدية أن افطروا قال ابن العربي في أحكام القرآن قال تعالى ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) في هذه الآية قراءات وتأويلات واختلافات وهى بيضة العقر

والطاقة في اللغة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمضيقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشيء

( بدء انزال القرآن )

هذا البحث مرتبط تمام الارتباط ببيان يوم البعثة وقد اختلف في هذا اليوم فذهب كثير من أرباب السير وعلى رأسهم محمد بن اسحق إلى أن البعض كان في رمضان وذكر جملة آيات من القرآن تشير إلى ذلك قال ابن سعد : نزل الملك يوم الاثنين لسبعة عشر من شهر رمضان ورسول الله يومئذ ابن أربعين سنة , وقد حققنا أن يوم الاثنين من شهر ربيع الأول لم يكن هو اليوم السابع عشر

وذهب الكثير من المؤرخين والمحدثين إلى أن مبدأ أنال القرآن كان في شهر ربيع الأول قال ابن القيم أن الوحي كان يوم الاثنين لثمان من ربيع الأول وعزا هذا القول للأكثرين وقد اختاره المسعودي فأول ما نزل من القرآن قول الله تعالى لنبيه ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) إلى قوله ( علم الإنسان ما لم يعلم ) الآيات الأولى من سورة العلق وبإنزال هذه الآيات دنت النبوة لمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه لم يؤمر فيها بتبليغ ثم بعد ذلك كانت فترة الوحي إلى أن جاءته الرسالة فأمر بالتبليغ سراً ثم أمر به جهراً قال الإمام أبو العزايم رضي الله عنه / انه أمر بعد النبوة بالإنذار فصار به رسولا ونزل عليه القرآن بالأمر والنهى فصار به مبعوثاً ولم يؤمر بالجهر وهموم الإنذار ونزل عليه قوله تعالى ( يأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر ) فتمت نبوته بالوحي والإنذار وان كان ذلك على استسرار وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر رمضان واختلف اى الاثانين هو .

ومن ذلك نتبين أن النبوة كانت في ربيع الأول وان الرسالة كانت في رمضان وان القرآن نزل في رمضان ووصف بأنه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان إذ فيه أمر النبي بالتبليغ والإنذار ولما اختص رمضان بهذه الميزة كان هو شهر الصوم فيما بعد لتبقى على الأيام ذكرى هذا الحادث العظيم .

وبما ذكرناه تفهم المسائل على وجهها الصحيح الذي وصف بأنه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وهو الذي كانت به رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وان ليلة إنزال القرآن المتضمن الرسالة هي خير من ألف شهر قال الله تعالى ويؤخذ من قوله تعالى ( يأيها المدثر قم فأنذر ) إن ذلك كان دليلاً

بعد أن ذكر الله فرض الصوم وانه يكون فى شهر رمضان قال ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) اى من حضر منكم دخول الشهر أو حلوله بان لم يكن مسافراً فليصمه وذلك إنما يكون في البلاد التي تتألف السنة فيها من اثني عشر شهراً وشهوده فيها يكون برؤية هلاله فعلى كل من رآه أو ثبت عند رؤية فعليه إن يصوم .

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك