تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم الجمعة 1 مارس 2019

كيف تكون رجلا

كيف تكون رجلاً

لفضيلة الشيخ محمد احمد محمد على بالخرطوم

من مقالات مجلة المدينة المنورة

 

قال الشاعر العربي :

ولا تحسبن المجد زقا وقينة

                           فما المجد إلا السيف والفتكة البكر

وتضريب أعناق الرجالي وان ترى

لك الهبوات السود والعسكر

                              وتركك في الدنيا دوياً كأنما

تداول سمع المرء أنمله العشر

وإذا كان هذا الشاعر يتمثل المجد في هذه الضروب من الأعمال التي تدور حول القتال وقيادة الجيوش والمخاطرة بالنفس فإنما يصدر في هذا عن النفسية الذائعة في عصره , إذ كان أمضى طريق إلى اكتساب الحمد , وذيوع الذكر في إثارة الحروب الموفقة وقهر الأعداء من طريق النضال المادي وليس هذا شأن اكتساب المجد في هذا العصر إلا عند الفترات الشاذة التي يتمثل فيها الجشع الاستعماري وتسود النزوات الإنسانية المرذولة .

أما سبيل المجد اليوم فهو العمل المجدي الذي يطغو على الأعمال الأخرى فيبدو ممتازاً بفائدته للمجموع وثمرته الشاملة للإنسانية !

ولا يكون هذه الآن كما لم يكن قديماَ في احتساء الزقاق ومغازلة القينات فإن هذا ونظائره دليل سقوط النفس واستسلامها لدواعي الهوى ومثل هذه النفس أضأل شأناً وأحقر تكويناً من أن يكون لها في الوجود ذكر أو يستقيم لها في العمل النافع رأى !

فكيف إذ يتهيأ لامرئ أن ينال المجد ويترك في الدنيا وياً شديداً كأنما تداول سمع المرء أنمله العشر ؟

لقد اقتضت طبيعة الاجتماع أن تكثر المشكلات العامة التي تضل فيها الأحلام وتتعدد حاجات الأمم تعدداً أذاع التنافس بينها وكان الظفر لأكثرهما تفكيراً وأقدرها على تحصيل ما يعوزها من رغبات فليس ينقص طالب المجد شيء إلا أن يظهر في ميادين العمل العام بما يعجز سواه أو على الأقل ياتى بأعمال الممتازين الذين تعرف لهم الأمم شرف القيام بالأعمال الفذة التي لايستطيع القيام بها السواد والدهماء

وطريق العمل معبد أمام أبناء الإنسانية جميعاً ففي مكنة الرجل المعمور المقرف أن يصير ذات يوم علما يسير اسمه مسير الشمس والقمر وكم أرانا التاريخ أمثلة هي في الواقع تعلة لمن يسعدهم جد من بنجاح شامخ , أو عز قائم , وما عاب هؤلاء ولا نقص من قيمة أعمالهم إنها صدرت عن غير معروف بل على العكس كان قيام النكرات بالأعمال الجليلة مثارا لزيادة إجلالهم في عيون الجماهير

ولعل منشأ ذلك قوة النفس هؤلاء وتمكنهم من التغلب على الصعوبات التي تعترض العاملين وهى كثيرة وبخاصة لمن يسعده جاه بارع أو حسب مستطيل ,وفى اعتقادي أن من له مسكة من العقل يستطيع أن يقوم بعمل نافع إذا سلك السبيل القويم وتوفر على العمل في الدائرة التي يشعر من نفسه بالميل إليها , ولسنا نزعم أن كل إنسان يقدر على إذاعة اسمه إذاعة عطرية , ولكنا نريد أن نقول أن كل عاقل يمكنه عقله من عمل شريف يرفع له ذكراً ولو في دائرته المحدودة وهذا على اى حال خير من الذكرى الذميمة أو فقدان الأثر الطيب !

إن الإنسان يخلق في هذه الحياة ليكون عاملا وقد أعده الله للعمل بما ركب فيه من أدواته وبرعته وكل عواطف الشهوة التي ركبت فيه ليست إلا خادما للغرض من الحياة فإذا اشتط الإنسان في استخدام شهوته وجعل إرضاءها هو كل الغرض من وجوده فقد ارتكب أشنع خطة تلحقه بعالم الحشرات المؤذية

إن سبل الذكر الذائع أصبحت متعددة لاشتباك المصالح وكثرة المطالب , كما أصبح العمل ميسراً لانتشار العلم , وتمكن المجد من الابتداع وابتكار الجديد , وإذا حصرنا العمل في دائرته مطالبنا الإسلامية أو الشرقية تبين جلياً فقرنا إلى الجد , وتهيؤ الفرص لاكتساب المجد ومن دواعي الأسف أن يكون فينا عاملون ولكن لا توجد روح التعاون العامة التي يستطاع بها إيجاد الثمرات التي تنتجها أعمالهم على أحسن وجه

وكلنا يعرف أن الحياة قصيرة الأجل , فليس من الحزم أن يضيع المرء فتراها القصيرة فيما لايجدى أو يعيش حياته الوشيكة الزوال مغموراً كسلاناً لا يشتعر بوجوده احد كأنما هو بعض الأشباح التي يراها النائم فإذا أفاق من غفوته تبددت من ذاكرته كما تتبدد الثلوج تشرق عليها الشمس !

وأرى مجد الحياة قريباً من النفوس القوية المليئة بالجد البعيدة عن مهازل الدنيا وسفاسفها وعلى قدر تشبع النفس بهذا الخلق يكون مبلغها من الحصول على الشهوة وبياض السمعة وان الفؤاد ليعنو خشوعاً كلما ذكر واحداً من أولئك العاملين فنظر في صفحة حياته مظاهر الحنين إلى المجد تلازمه منذ طفولته وقيل أن عبد الله باشا فكرى كان وهو طالب الأزهر الصغير يكتب على سواري المسجد وعبد الله باشا فكرى , فيقرأ أخواته ذلك هازئين ساخرين , ولكن عبد الله فكرى الحديث يقابل سخريتهم هذه برزانة الواثق من نفسه المتفائل بمستقبله , فكان من شانه بعد ذلك ما يعرفه الناس

سواء أصح هذا أم لم يصح , فإن الشيء الذي لاشك فيه أن القيام بالعمل الجليل لا يكون إلا إذا خامرت النفس فكرة شريفة تلازمها في فجر الحياة ومن اجل ذلك جهد المربون في أن يفتحوا مغاليق الأذهان منذ الصغر كي تشعر بمسئوليتها منذ الصغر كي تشعر بمسئوليتها في الوجود , وواجبها الذي يطلب منها للمجموع , ومن أساليبهم في الوصول إلى هذا الغرض دراسة تاريخ العظماء وتخليل حياتهم تحليلاً تتجلى فيه الأسباب التي أوصلتهم إلى مركزهم الممتاز في هذه الدنيا ولعل ذلك من أجدى أنواع التعليم للنشء وأعوده عليهم بالخير وعلى مقدار اتجاه الناشئ في هذا السبيل يكون مبلغه من النجاح .

ويحضرني في هذا المقام قصة ذلك الاعربى الذي سأله ابنه فقال :

-        كمن تحب أن تكون ؟

-        فأجاب الغلام بقوله :

-        أحب أن أكون مثلك !

-   فامتعض الأب وقال : يا بني إني لم ابلغ ما بلغت إلا بعد أن تمنيت أن أكون مثل على ابن أبى طالب , فإذا كان شأني ما ترى , فكيف يكون حالك إذا تمنيت أن تكون مثلى فحسب ؟

يستخلص مما ذكرناه ومما قرره الواقع المحض أن النجاح في الحياة والظفر بالذكر المجيد , ونيل المنزلة السابقة بين الناس تتوقف على أمور أهمها : (1) أن ينال المرء من المهن أحبها إلى قليه وأثرها عند ميوله , فإذا فرض انه اشتغل بالعلم فليكن همه متجها إلى الفرع الذي يشعر من نفسه بقدرته على اتقانه , والنفاذ في نظرياته .

(2) أن يؤثر الثبات في جميع ادوار حياته , وألا مؤثر في اعتقاده بالنجاح العقبات التي تعترضه فما أتى امرؤ عامل إلا من الجزع يناله عن سعيه إلى غاية .

(3) أن يوفر همه على البحث , واستطلاع الآراء التي من شانها أن تزيده علماً بمادته وألا يعوقه الكبر وغيره من رذائل الخصال عن استقاء المعلومات من مظانها الصالحة .

(4) ألا يكترث بالآراء الزارية مادام واثقاً من نفسه , معتقداً بوضوح السبيل الذي يلجه , فإن الجديد الصالح يجد أحيانا معارضين جاهلين أو حاقدين ولا يثبطن من همته انه لم يلق تشجيعاً أو تقديراً لأعماله , فإن لذلك يوماَ لا بد أن يحين

(5) أن يتمسك دائماً بالأخلاق الشخصية الفاضلة فذلك أدعى جمع القلوب حوله , وهذا يمهد الطريق لإذاعة آرائه ويجعلها بمناجاة من المعارضة والنزاع

"وبعد " فتلك آراء نذيعها لأبناء اليوم وهم رجال الغد , عسى ان يكون فيها قبس ضئيل إن لم يكن فيها مشكاة واضحة النور .

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك