تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم السبت 29 يونيو 2019

الحياة الاخرة

الحياة الآخرة
بقلم الأستاذ محمد أحمد محمد علي

مجلة المدينة المنورة : السنة 19 العدد41 ص 13 : 2/7/1366 هـ الموافق 23/5/1947 م


إن الإيمان بالحياة الآخرة من أساس الدين ومن ضرورات الحياة الأولى به بقاؤها وعليه عَمارها وصلاحها ، فهو الدافع للخير الحافز على عمله المجيب فيه المرغب في اتباعه ، إذ لو علم الإنسان أن حياته تنتهي بمجرد مفارقة الروح للجسد وأنه سوف لا يبعث ليعرض على الملك الديان الواحد الرحمن لطغى وبغى وعاث في الأرض فسادا واقترف من الآثام والجرائم مهما كان هناك من قوانين وضعية ونكال دنيوي ما يكون نهايته انهيار بناء المجتمع الإنساني ، وفي هذا ما فيه من اختلال للأمن وفقدان للضمير ، فإن في ذكر الموت ثم البعث لَموعظةٌ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . ولستُ بحاجة للتدليل على أن في الإيمان بالحياة الآخرة صلاح الحياة الدنيا بأكثر من ذلك ، فإنك لو نظرت لحياة الإنسان في العصور المتقدمة من التاريخ قبل أن يبعث الله سبحانه وتعالى رسله عليهم صلاته وتسليمه أو في الجهات التي ما زالت إلى يومنا هذا غفلا من نور الهداية الإسلامية والرسالة المحمدية وما سبقها ممهدا لها من شرائع سماوية كمجاهل أفريقيا .. لوجدت الإنسان كالحيوان بل هو أضل منه سبيلا ، فترى القوي لا يرى للضعيف حقا ولا يرعى إلا ولا ذمة ولا حرمة بل إنه ليفترسه كما يفترس الأسد شاةً ، فيأكل لحم أخيه ويشرب دمه دون رادع ولا زاجر .
وليس هذا الجاهل بالحياة الآخرة المنكر لها يعد مخلا بآداب المجتمع مهدداً لكيانه فحسب ، بل هو كافر بالله سبحانه لا محالة في ذلك إما جهلا كمن ضربت بهم المثل وإما عنادا كفلاسفة بل ملاحدة اليوم من عشاق الزيغ والإلحاد - وذلك للأسباب الآتية :
أولا : أنه سبحانه وتعالى هو الذي خلق هذا الكون البديع وصور الإنسان وسواه وعدله في أحسن صورة ما شاء صوره وسخر له ما في الأرض جميعا من حيوان وأطيار ورياح وأنهار وبحار ، فليس بعيدا على قدرته العقلية وذاته الصمدانية أن يجمع شتاته ويبعثه من جديد وقد خلقه من عدم . وإن من أنكر عليه سبحانه وتعالى ذلك فقد أنكر عليه جل شأنه القدرة وهي صفة من صفات الألوهية بإنتفائها يكون سبحانه وتعالى عاجزا تنزه عن ذلك جل شأنه وتعالت قدرته فالعجز من شيم المخلوق لا الخالق ، ومعنى هذا أن من أنكر عليه سبحانه وتعالى القدرة فقد شبهه بالحوادث تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، فحاش لله أن يكون حادثا وإلا كان مآله الزوال وهذا محال .
ثانيا : إن إنكار البعث فيه نسبة الظلم إليه سبحانه جل شأنه ، فكثيرا ما نشاهد أن كل أولياء الله الصالحين وأنبيائه المرسلين وعباده المقربين يعيشون في شظف من العيش ويلاقون من متاعب الحياة ما لا يمكن عده ولا حصره ، فرسول الله ص عاش لا يملك سوى قوت يومه وكان يعوزه القوت في بعض الأحيان ، وكذا سائر الخلفاء الراشدين ومن إليهم من عباده الصالحين ، في حين أن أكثر المشركين والفاسقين يمرحون في رغد من العيش وبسطة في الرزق ، فإذا لم تكن هناك حياة أخرى يلقى فيها المحسن ثوابه والمسيء عذابه لما كان جزاء الله لعبده من جنس عمل العبد ، ومعنى هذا إمكان اتصاف الذات العلية بالظلم وهذا محال . فليحسن كل منا هذا اليوم المشهود وليتزود بالتقوى والأعمال الصالحة ، ففي هذا بقاء الحياة الدنيا وصلاحها وفيه السعادة في الآخرة { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } .

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك