تحذير هاااام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ... نحيط علم السادة زوار الموقع الكرام بان هذا الموقع لا يتبع اى جهة او جماعة او طريقة بعينها ولكن نشره على شبكة الانترنت ماهى إلا محاولة منا لنشر تراث الامام المجدد السيد محمد ماضى ابو العزائم - طيب الله ثراه ... وأننا لا نتحدث بإسم أحد ولكن نعرف العامة من هو الامام رحمه الله . والموقع إهداء من الاستاذ الدكتور / احمد جمال ماضي ابو العزائم

 

 

شكر وعرفان

21032584 285544108596616 877247916344445627 n

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه الى روح المرحوم أ.د / نبيل فوزي وذلك لما قدمه للموقع من مراجعة وتصحيح واشراف لمحتوياته من تراث الامام محمد ماضي ابو العزائم ولجمعه تراث رجال الدعوة العزمية  متمنيين لاسرته دوام الصحة والعافية ونرجو له المغفرة والرحمة وان يسكنه الله فسيح جانته ويلحقه بالاولياء والصالحين

 

واجب عزاء

يتقدم أ.د / احمد جمال ماضي ابو العزايم الداعم للموقع والمشرف عليه بخالص التعازي لوفاة الشيخ سيف الدين ابو العزائم نائب الطريقة العزمية بدولة السودان ولجميع اسرته وابناء العزمية ألمهم الله الصبر والسلوان 

نشكر السادة زوار الموقع ونحيطكم علماً بأننا نعمل دائماً على تطوير محتوى الموقع من تراث للامام ابو العزائم وذلك حرصاً منا على ضرورة تسهيل نشر العلم للجميع كما ان الموقع لا يتبع اي طريقة او جهة وانما هو فقط لنشر التراث - اخر تعديل يوم السبت 29 يونيو 2019

الدين الاسلامي او الاسلام 1

الدين الإسلامي أو الإسلام (1)
للأستاذ محمد أحمد محمد علي

مجلة المدينة المنورة : السنة 19 العدد37 ص 9 : 26/5/1366 هـ الموافق 18/4/1947 م

 

هو الدين الذي جاء به محمد ص وعقله من وعاه عنه من صحابته ومن عاصرهم وجرى العمل عليه حينا من الزمن بينهم بلا خلاف ولا اعتساف في التأويل ولا ميل مع الشيع . وإني مُجمل في هذا الباب مقتديا بالكتاب المجيد في التفويض لذوي البصائر أن يفصلوه ، وما سندي فيما أقول إلا الكتاب والسنة القويمة وهذي الراشدين .
جاء الدين الإسلامي بتوحيد الله تعالى في ذاته وأفعاله وتنزيهه عن مشابهة المخلوقين ، فأقام الأدلة على أن للكون خالقا واحدا متصفا بما دلت عليه آثار صنعة من الصفات العلية كالعلم والقدرة والإرادة وغيرها ، وعلى أنه لا يشبهه شيء من خلقه وأن لا نسبة بينه وبينهم إلا أنه موجدهم وأنهم له وإليه راجعون { قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد } وما ورد من ألفاظ الوجه واليدين والإستواء ونحوها له معان عرفه العرب المخاطبون بالكتاب ولم يشتبهوا في شيء منها ، وأن ذاته وصفاته يستحيل عليها أن تبرز في جسد أو أحد من العالمين وإنما يختص سبحانه ما شاء من عباده بما شاء من علم وسلطان على ما يريد أن يسلطه عليه من الأعمال على سنة له في ذلك سنها في علمه الأزلي الذي لا يعتريه التبديل ولا يدنو منه التغيير ، وحظر على كل ذي عقل أن يعترف لأحد بشيء من ذلك إلا ببرهان ينتهي في مقدماته إلى حكم الحس وما جاوره من البديهات التي لا تنقص عنه في الوضوح بل قد تعلوه كإستحالة الجمع بين النقيضين أو إرتفاعهما معا أو وجوب أن الكل أعظم من الجزء مثلا ، وقضى على هؤلاء كغيرهم بأنهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا وغاية أمرهم عباد مُكرَمون وأن ما يجريه على أيديهم فإنما هو بإذن خاص وبتيسير خاص في موضوعٍ لحكمة خاصة ولا يعرف شأن الله في شيء من هذا إلا ببرهان .
دل هذا الدين بمثل قول الكتاب { والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون } . والشكر عند العرب معروف أنه تصريف النعمة فيما كان إنعام بها لأجله . دل بمثل هذا على أن الله وهبنا من الحواس وغرز فينا من القوى ما نصرفه في وجوهه بمحض تلك الموهبة ، فكل شخص كاسب لعمله بنفسه لها أو عليها , وأما ما تتحير فيه مداركنا وتقصر دونه قوانا وتشعر فيه أنفسنا بسلطان يقهرها أو ناصر يمدها فيما أدركها العجز عنه على أنه فوق ما نعرف من القوى المسخرة لها وكان لا بد من الخصوع له والرجوع إليه والإستعانة به .. فذلك إنما وكما أمر رسول الله ص يرد إلى الله وحده فلا يجوز أن نخشع إلا له ولا أن نطمئن إلا إليه . وكذلك جعل شأنها فيما نخافه وترجوه مما تقبل عليه في الحياة الآخرة لا يسوغ لها أن تلجأ إلى أحد غير الله في قبول أعمالها من الطيبات ولا في غفران أفاعيلها من السيئات فهو وحده مالك يوم الدين .
إجتث بذلك جذور الوثنية وما يليها مما لو اختلف عنها في الصورة أو الشكل والعبارة واللفظ لم يختلف عنها في المعنى ، والحقيقة تبع هذا طهارة العقول من الأوهام الفاسدة التي لا تنفك عن تلك الحقيقة الفاسدة ثم تنزه النفوس عن الملكات السيئة التي كانت تلازم تلك الأوهام وتخلصت بتلك الطهارة من الإختلاف في المعبودين وعليهم ، وارتفع شأن الإنسان وسمت قيمته بما صار إليه من الكرامة بحيث أصبح لا يخضع لأحد إلا لخالق السماوات والأرض وقاهر الناس أجمعين ، وأبيح لكل أحد بل فرض عليه أن يقول كما قال إبراهيم { إني وجهت وجهي للذي قطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين } وكما أمر رسول الله ص أن يقول { إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين } .
تجلت بذلك للإنسان نفسه حرة كريمة وأطلقت إرادته من القيود التي كانت تعقدها بإرادة غيره سواء كانت إرادة بشرية ظن أنها شعبة من الإرادة الإلهية أو أنها كانت كإرادة الرؤساء والمسيطرين إرادة موهومة إخترعها الخيال كما يظن في الهياكل أو الأحجار والأشجار والكواكب ونحوها ، وفكت عزيمته من أسر الوسائط والشفعاء والمتكهنة والعرفاء وزعماء السيطرة على الأسرار ...تحلي حق الولاية على أعمال العبد فيما بينه وبين الله الزاعمين أنهم واسطة النجاة وبأيديهم الإشقاء والإسعاد . وبالجملة فقد أعتقت روحه من العبودية للمحتالين والدجالين وصار الإنسان بالتوحيد عبدا لله خاصة حرا من العبودية لكل ما سواه ، فكان له من الحق ما للحر على الحر ، لا عظيم في الحق ، ولا وضيع ولا سافل ولا رفيع ، ولا تفاوت بين الناس إلا بتفاوت أعمالهم ، ولا تفاضل إلا بتفاضلهم في عقولهم ومعارفهم ، ولا يقربهم من الله إلا طهارة العقل من دنس الوهم وخلوص العمل من العوج والرياء . ثم بهذا خلصت أموال الكاسبين وتمخض الحق فيها للفقراء والمساكين والمصالح العامة وكفت عنها أيدي العالة وأهل البطالة ممن كان يزعم الحق فيها بصفته ورتبته لا بعمله وخدمتهم .
طالب الإسلام بالعمل كل قادر عليه وقرر أن لكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } ، وأباح لكل أحد أن يتناول من الطيبات ما شاء أكلا وشربا ولباسا وزينة ولم يخطر عليه إلا ما كان صار بنفسه أو بمن يدخل في ولايته أو ما تعدد ضرره إلى غيره وحدد له في ذلك الحدود العامة بما ينطبق على مصالح البشر كافة ، فكفل الإستقلال لكل شخص في عمله ، واتسع المجال لتسابق الهمم في السعي حتى لم يعد لها عقبة تتعثر بها اللهم إلا حقا محترما تصطدم به .
أنحى الإسلام على التقليد وحمل عليه حملة لم يردها عنه القدر فبددت فيالقه المتغلبة على النفوس واقتلعت أصوله الراسخة في المدارك ونسف ما كان له من دعائم وأركان في عقائد الأمم . صاح بالعقل صيحة أبعدته من سباته وهبت به من نومة طال عليه الغيب فيها كلما نفذ إليه شعاع من نور الحق خلصت إليه هينمة من سدنة هياكل الوهم ( ثم كان الليل حالك والطريق وعرة والغاية بعيدة والراحلة كليلة والأزواد قليلة ) . علا صوت الإسلام على وساوس الطغام وجهر بأن الإنسان لم يخلق ليقاد بالزمام ولكنه فطر على أن يهتدي بالعلم والإعلام ، أعلام الكون ودلائل الحوادث وإنما المعلمون منبهون ومرشدون وإلى طريق البحث هادون .
صرح في وصف أهل الحق بأنهم { الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } فوصفهم بالتمييز بين ما يقال من غير فرق بين القائلين ليأخذوا بما عرفوا حسنة ويطرحوا ما لم يتبينوا صحته ونفعه ومال على الرؤساء فأنزلهم عن مستوىً كانوا فيه يأمرون وينهون ووضعهم تحت أنظار مرءوسيهم يخبرونهم كما يشاءون ويمتحنون مذاهبهم حسبما يحكمون ويقضون فيها بما يعلمون ويتيقنون لا بما يظنون ويتوهمون .

Arabic English French Italian Portuguese Spanish

صورة الامام ابو العزائم

 

تابعنا عالفيس بوك